في منتصف مايو الماضي، وافق مجلس الشيوخ الأمريكي، على مشروع قانون أثار جدلا واسعا يقضي بالسماح لذوي ضحايا هجمات 11 سبتمبر 2001 بمقاضاة المملكة العربية السعودية لدورها المزعوم في الهجمات التي استهدفت برجي التجارة العالمي في نيويورك.
موافقة مجلس الشيوخ على مشروع القانون الذي سمي "العدالة ضد راعي الإرهاب"، جعله في انتظار تمريره من قبل مجلس النواب، فيما عارض البيت الأبيض والرئيس الأمريكي باراك أوباما، هذا القانون بشدة، وبمجرد موافقة مجلس النواب عليه سُتمنع السعودية ودول أخرى ممن يشتبه بارتباطهما بالإرهاب بالاحتماء بالحصانة الأجنبية في المحاكم الفيدرالية الأمريكية.
رد المملكة العربية السعودية على تمرير الكونجرس لمشروع القانون جاء قويًا، حيث كشف مسؤولون أمريكيون أن المملكة العربية السعودية حذرت من أنها قد تبيع أصول تقدر بمليارات الدولارات في أمريكا، إذا تم تمرير مشروع القانون في الكونجرس.
ونقلت شبكة "cnn" عن مسؤولين كبيرين بوزارة الخارجية الأمريكية، قولهما إن "وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، وجه هذا التحذير خلال زيارته إلى واشنطن، في مارس الماضي، إلى مشرعين بالكونجرس، وهو الأمر الذي دفع إدارة الرئيس الأمريكي أوباما إلى الضغط بقوة على الكونجرس لمنع تمرير مشروع القانون".
وتمرير الكونجرس للمشروع، عرض العلاقات المستقرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة الأمريكية والسعودية إلى مهب الريح، لتهدأ الأمور مرة أخرى، بعد نشر الحكومة الأمريكية، اليوم، الفصل الذي صنف بأنه سري من تقرير الكونجرس حول هجمات الحادي عشر من سبتمبر، والذي يثير الأسئلة حول ما إذا كان المواطنون السعوديون الذين كانوا على اتصال بالخاطفين بعد وصولهم إلى الولايات المتحدة على علم بما كانوا يخططون له.
وتبين من التحقيقات اللاحقة عدم وجود أي دليل على أن الحكومة السعودية أو كبار المسؤولين السعوديين قد دعموا عن علم منهم، أولئك الذين كانوا وراء الهجمات، لكن النواب وأقارب الضحايا، الذين لم يصدقوا أنه تم التحقيق بدقة حول علاقات السعودية، ضغطوا لأكثر من 13 عاما من أجل نشر هذه الصفحات.

0 التعليقات لــ "أمريكا تبرئ المملكة السعودية من دعم الإرهاب"