PREGNANCY BIRTH

مصر

«المواليد» تتراجع للمرة الأولى منذ 10 سنوات

hesham mohamed 0 تعليق 4/03/2016 01:12:00 م

قال اللواء أبوبكر الجندى، رئيس الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، إن معدلات الزيادة الطبيعية للسكان تشهد لأول مرة انخفاضاً منذ 10 سنوات، حيث تراجعت معدلات المواليد فى 2015 من 2 مليون و720 ألفاً و495 نسمة، إلى 2 مليون و696 ألفاً و231 نسمة، بما يعادل 24 ألف نسمة، بينما بلغت معدلات الوفيات 573 ألفاً و129 فى 2015، مقابل 531 ألفاً و864 فى 2014، مضيفاً «بطلنا نزيد».
وأكد «الجندى» خلال المؤتمر الصحفى الذى عقده الجهاز أمس للإعلان عن معدلات الزيادة السكانية بحضور الدكتورة هالة يوسف، وزيرة السكان السابقة، أن السياسات الناضجة والمتطورة لاستراتيجية الحكومة أسهمت بشكل كبير فى انخفاض عدد المواليد لأول مرة منذ عام 2005، الذى كان بداية لزيادة مطردة للسكان حتى عام 2014، لافتاً إلى أن حملات التوعية التى كرّستها الدولة خلال العام الماضى أتت بثمارها فى إحداث الانخفاض، ورغم أنه انخفاض طفيف، لكنه يُعتبر مؤشراً إيجابياً يعكس وعى المجتمع المصرى للتصدى لظاهرة الزيادة السكانية.
وأشار «الجندى» إلى أن مصر ما زالت فى مرحلة الخطر من ناحية الزيادة السكانية، التى تُعتبر فيروساً ينهش الاقتصاد القومى، مؤكداً أن معدلات الزيادة الطبيعية للمواليد السنوية 2.4%، وهو معدل يتجاوز 10 أضعاف النمو الاقتصادى، موضحاً أن «91 مليوناً هو عدد سكان مصر فى يوينو المقبل».
وأوضح رئيس الجهاز أن تعداد سكان مصر يُعادل تعداد سكان 4 دول أوروبية مجتمعة، هى إنجلترا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا، وهذا يوضح أسباب تفوق العالم الغربى اقتصادياً، مقارنة بالاقتصاد المصرى.
وأضاف «الجندى» أن المعدلات الطبيعية العادية للزيادة السكانية السنوية لا تتجاوز 1.9% من عدد السكان، حيث تنطبق هذه المعدلات على جميع الدول الأوروبية المتقدمة، بينما ترتفع هذه المعدلات فى الدول النامية، بنسب تتراوح من 4 إلى 5.5%، وتحتل مصر المركز الأول بين دول العالم النامية من حيث معدلات الزيادة الطبيعية للسكان، باستثناء بعض الدول الأفريقية ذات الطبيعة الصحراوية البدوية، مثل غانا وجنوب أفريقيا.
وأشار إلى أن محافظات الصعيد ما زالت الأعلى من حيث ارتفاع معدلات الزيادة الطبيعية السنوية للسكان بمعدلات تتراوح من 4.5 إلى 5.5٪ فى بعض المحافظات، يضاف إليها من محافظات الوجه البحرى البحيرة ومرسى مطروح، والأخيرة لا تمثل ارتفاع معدلات المواليد بها أى خطورة بسبب قلة إجمالى عدد السكان بها، الذى لا يتجاوز نصف المليون نسمة.
وأوضح رئيس الجهاز أن هناك أسباباً كثيرة لانخفاض معدلات الزيادة الطبيعية للسكان فى عام 2015، منها استخدام استراتيجية متطورة فى سياسات الدولة نحو ظاهرة الزيادة السكانية، وتطور وسائل الإعلام واهتمامها بتوعية المواطنين، وانتشار حملات التوعية بالتنسيق بين الجهاز المركزى للإحصاء ووزارة الصحة ومنظمات المجتمع المدنى.
وأكد «الجندى» أنه رغم هذا التراجع فى معدلات الزيادة السكانية الطبيعية السنوية، فإن مصر ما زالت تُحلق فى الأفق منفردة فى حجم الزيادة السكانية، وما زالت فى دائرة الخطر، لما تمثله هذه الزيادة من تهديد واضح وصريح للاقتصاد المصرى والأمن الاجتماعى للمواطنين، لأنه تترتب عليها سلبيات كثيرة، طالما أنها تمثل حجماً أكبر من النمو الاقتصادى، من هذه السلبيات انتشار الفقر وزيادة معدلات البطالة.
وأوضح «الجندى» أن مكافحة الزيادة السكانية أسهل كثيراً من زيادة النمو الاقتصادى وتغييره نحو الأفضل، لأن ظاهرة زيادة السكان يمكن كبح جماحها عن طريق توعية المواطنين، وتطوير وسائل تنظيم الأسرة، ورفع مستوى التعليم.
وعما أثير حول تعارض بيانات الجهاز المركزى للإحصاء مع بعض الوزرات والجهات الحكومية، قال «الجندى»: «بياناتنا دقيقة ونحن لدينا خبراء متخصصون على أعلى مستوى فى الإحصاء وتجميع البيانات، وأتحدى أى جهة حكومية أو منظمة تشكك فى الأرقام والإحصاءات التى ينتهجها الجهاز»، موضحاً أن هناك بعض الجهات الحكومية ليس لديها الوعى الكافى أو الخبرات المطلوبة لإجراء الإحصاءات، وإجراء المسح الشامل فى كل القطاعات، سواء المتعلقة بمعدلات الفقر والبطالة أو غيرها.
وأكد «الجندى» أن الجهاز سيقوم قريباً بتحديث وتطوير الساعة السكانية الموجودة أعلى مبنى الجهاز، حيث يكون تعدادها السكانى مرتبطاً مباشرة بوزارة الصحة، بحيث تعلن كل لحظة أعداد المواليد الجديدة، وتوضع بها خانات جديدة تشمل أعداد المواليد والوفيات لحظة بلحظة.
وأوضح أن محافظتى الدقهلية والوادى الجديد أصبح بهما حالياً ساعة سكانية، فى إطار الاستجابة للمبادرة التى تم توقيعها مع وزارة التنمية المحلية، لتركيب ساعة سكانية فى الميادين العامة بكل محافظة.
من جانبها، أكدت الدكتورة هالة يوسف، وزيرة الدولة للسكان السابقة وعضو المجالس القومية المتخصصة، أن انخفاض معدلات المواليد، ولو بنسب بسيطة مؤشر جيد على أن هناك جهوداً مبذولة فى التوعية بخطورة الزيادة السكانية، مؤكدة أن الفترة الأخيرة شهدت تنسيقاً كبيراً بين الجهاز المركزى للإحصاء والجهات المعنية بدراسة خصائص السكان، حيث تم عقد الكثير من الندوات والدورات التدريبية والحملات التوعوية لمواجهة ظاهرة الزيادة السكانية، لافتة إلى أن هناك خطة قومية بالتنسيق بين هذه الجهات، تهدف إلى رفع مساهمة المرأة فى معدلات القوى العاملة، مؤكدة أن نسبة مساهمة المرأة فى العمل لا تتجاوز 11% من مجموع العاملين فى القطاعين العام والخاص، فضلاً عن قيام هذه الجهات بعمل حملات توعوية للحد من ظاهرة الزواج المبكر، مشيرة إلى أن ذلك لن يتم إلا بتحفيز المرأة على الاستمرار فى التعليم، عن طريق تحسين التعليم.
وأكدت الدكتورة ابتسام مصطفى زقزوق، مدير عام مركز المعلومات بوزارة الصحة والسكان، أنه تم تطوير وميكنة مكاتب الصحة فى 21 محافظة، من أجل الحصول على بيانات دقيقة، وحصر أعداد المواليد والوفيات لحظياً، وقصر إصدار بيانات وإحصاءات المواليد والوفيات على المركز وتوريدها مباشرة إلى الجهاز المركزى للإحصاء لإعلانها فى بياناته الدورية الرسمية.

0 التعليقات لــ "«المواليد» تتراجع للمرة الأولى منذ 10 سنوات"