PREGNANCY BIRTH

مصر

ماذا وراء رواج الفضائح المثيرة للجدل؟

hesham mohamed 0 تعليق 12/13/2018 12:10:00 م

ماذا وراء رواج الفضائح المثيرة للجدل؟


لا يمر يوم وأحيانا أقل من ذلك، دون أن تضج وسائل الإعلام بفضائح من كل لون، تتحول إلى مادة توصف في العادة بأنها "مثيرة للجدل"، فيما يعني في الغالب أنها مثيرة للغيظ والسخرية.
واللافت أن مثل هذه الفضائح والتي تتعلق بسلوك خارج السائد، قد خرجت من ساحاتها الرئيسة في الغرب، ودخلت إلى ربوعنا وتكاد لا يخلو بلد منها على الرغم من الثقافة المحافظة والتقاليد القوية في مجتمعات يصل الانغلاق فيها إلى درجات قصوى.
وما أن "يتصادف" أن "تتجرأ" ممثلة عربية ما على سبيل المثال على ارتداء ثياب "جريئة" توصف في وسائل التواصل الاجتماعي بأنها "مايوه"، كما فعلت الفنانة رانيا يوسف، ويثور "جدل" عاصف حولها، حتى يكاد يظن المرء أن مثل هذا الأمر لن يتكرر بتاتا، إلا أن الأمر يتكرر وأحيانا بكامل تفاصيله وبصورة أكثر إثارة وجدلا.
وها هي هيفاء وهبي تدخل ساحة "الجدل" بفستان قصير، بل شديد القصر، قوبل بموجة غضب في وسائل التواصل الاجتماعي.
والملاحظ أن "الجدل" يتسع بشكل سريع، كما النار في الهشيم، ويحاول عدد كبير أن يدلوا بلوهم في هذه القضية "الحساسة".
ومن شاكلة ذلك، أن مصمم أزياء يدعى هاني البحيري، رفض جملة وتفصيلا الفستان الذي ظهرت به الفنانة رانيا يوسف في مهرجان القاهرة السينمائي ولم يعجبه تصميمه وهو الخبير في هذا المجال، ورأى أن شعرة تقف بين "الاحتشام والشياكة".
جوهر هذه الظاهرة لا يتعلق فقط بأن "أبطالها" المثيرين للجدل ينتهكون بتصرفاتهم القيم والأصول الأخلاقية، الدينية والاجتماعية السائدة والراسخة، بل يتعدى ذلك في بعض الأحيان حين تكون "الفضيحة" دُبرت فعلا بليل وصاحبها في غفلة من أمره، كما حدث لمغنية الراب الجزائرية الشابة صباح، حين سرّب مقطع فيديو لها أثناء استحمامها في منزلها، ولعل صرختها "فضحتوني وقتلتوني" تغني عن أي شرح في هذا المقام.
ولا يقتصر "أبطال" مثل هذه الفضائح على أهل الفن، بل شاءت الصدف أن يدخل هذه القائمة، طارق رمضان الذي يوصف بأنه مفكر إسلامي، ناهيك عن كونه حفيد حسن البنا، مؤسسة حركة الإخوان المسلمين، بمغامراته الجنسية التي كثر الحديث حول فصولها وتفاصيلها مؤخرا.
وعلى المستوى العالمي، نذكر دونالد ترامب بمغامراته الجنسية المتعددة التي كُشف النقاب عنها بعد توليه الرئاسة في الولايات المتحدة، وكذلك الرئيس الأسبق بيل كلينتون الذي وقع ضحية لحظة ضعف أمام إغراء عابر من مونيكا لوينسكي، وهو يدير مقاليد أكبر دولة في العالم، وغيرهما كثير.
ولا يفوتنا هنا أن نشير إلى أن بعض المُقدمين على مثل هذه التصرفات "المثيرة للجدل" من الأعاجم والأعراب، يقترفون مثل هذه النزوات عن سابق تصميم وترصد لنيل الشهرة والمجد حبا للأضواء أو إرضاء لنرجسية دفينة ولمآرب أخرى، على شاكلة المصور الدنماركي الذي فعلها مع صديقته في قمة الهرم، ولعله أراد من ذلك الشهرة والمال وتسويق بضاعته المتمثلة في الأفلام الإباحية.
وربما لم يرد البعض من مثل الفضائح المفبركة عمدا، إلا أن تتردد أسماؤهم في وسائل الإعلام، وأن تلهج بها الألسن، وإن زمان فللناس كما يقال، فيما يعشقون مذاهب.
وعلى شاكلة تعليق مصمم الأزياء المصري هاني البحيري القائل إن شعرة تفصل الاحتشام عن الشياكة، نجد في بعض الأحيان بين الخير والشر، شعرة، وبين العقل والجنون مثلها، وفي هذا الهامش المحدود جدا بين المتناقضات في هذا العصر "المجنون"، في هذه المسافة الضيقة جدا فقط تستقيم الأمور ولا يجد الجدل ما يدور حوله!

0 التعليقات لــ "ماذا وراء رواج الفضائح المثيرة للجدل؟"