
تحت العنوان أعلاه، كتب رافيل مصطفين، في "نيزافيسيمايا غازيتا"، حول إصرار مصر والسعودية على محاصرة قطر، حتى تلبي الدوحة أهم المطالب.
وجاء في المقال: قررت القاهرة والرياض مواصلة الحصار الاقتصادي والدبلوماسي لقطر. جاء ذلك بعد المحادثات التي أجراها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وولي عهد المملكة العربية السعودية، محمد بن سلمان. وهكذا، قررت الرباعية المناهضة لقطر، التي تتكون من مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين، عدم تقديم تنازلات للدوحة حتى تحقق على الأقل جزءاً من المطالب التي وضعت أمامها العام الماضي.
لقد أظهرت مصر القلق الأكبر، وإليكم السبب: الأسبوع الماضي، قالت وزارة الخارجية الكويتية إن اجتماع مجلس التعاون لدول الخليج العربية، المقرر عقده في ديسمبر، سيعقد بمشاركة جميع الممالك العربية، بما فيها قطر. ثم، في يناير 2019، ستعقد قمة خليجية أمريكية في كامب ديفيد بمشاركة جميع زعماء الممالك العربية.
جاءت رسالة الدبلوماسية الكويتية على خلفية شائعات تقول إن الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية مستعدتان، تحت ضغط من الولايات المتحدة، لتقديم تنازلات إلى الدوحة، وأنهما تجريان مفاوضات سرية معها، على خلفية استمرار اتهام الدوحة بمواصلة التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وممارسة التخريب باستخدام قناة الجزيرة التلفزيونية، ودعم المتطرفين من تنظيم الإخوان المسلمين.
العامل الأخير، هو الأكثر إيلاما لمصر، التي تتحمل القسط الأكبر من الكفاح ضد المتطرفين الدينيين، وبشكل أساسي الإخوان المسلمين والجماعات المرتبطة بهم. هذا هو العدو الرئيس، الذي يخلق تهديدًا للاستقرار والأمن، ليس فقط في مصر، إنما وفي ليبيا، من حيث يهاجمون مصر.
لطالما دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى حل الأزمة القطرية. ومع توصل وكالة المخابرات الأمريكية إلى استنتاج مفاده أن ولي العهد الأمير محمد هو الذي أصدر الأمر بالتخلص من خاشقجي، يمكن للبيت الأبيض استخدام هذه "القضية" للضغط على ممالك الخليج وجعلها تتصالح مع الدوحة.
إلا أن موقف مصر الراسخ، وعدم رغبتها في تقديم تنازلات أحادية الجانب إلى قطر، جعلت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة تختاران صف القاهرة. كما أن الضغط على الرياض من واشنطن يتراجع تدريجيا. فبالموافقة على المصالحة مع قطر، تخاطر القاهرة بخسارة أكبر بكثير من جميع الأعضاء الآخرين في الرباعية.
0 التعليقات لــ "الرباعية المناهضة لقطر تستمر في لعبتها ضد الدوحة"