دعا الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، ورئيس مجلس حكماء المسلمين، سفراء الدول الغربية والإسلامية في فرنسا إلى تنسيق الجهود والعمل بشكل جدي على تصحيح الصورة المغلوطة عن الإسلام في الغرب.
وقال شيخ الأزهر خلال لقاءه بعدد من السفراء في مقر إقامته بالعاصمة الفرنسية باريس: "أنتم جميعا مسؤولون عن تقديم الصورة الحقيقية للإسلام، ولن يكون ذلك إلا بوضع خطة مدروسة وفق أسس علمية لمواجهة ما يروجه الإعلام الغربي من مغالطات عن الإسلام والمسلمين.
وأضاف شيخ الأزهر: عليكم جميعا بتوحيد الجهود وألا يكون التركيز على العمل الدبلوماسي فقط فجميعنا مسؤولون عن ذلك، موضحًا أننا أمام تحدٍ قاتل لا يستثني الجميع، ويمكنكم فعل شيء إيجابي لو اتحدتم.
ودعا الطيب سفراء الدول العربية والإسلامية إلى أن يكونوا على تواصل أيضا مع المساجد والأئمة والتدخل في الوقت المناسب لتصحيح المفاهيم ومواجهة الفكر المتطرف.
وتابع الطيب: لعلكم تتفقون معي أن قضيتنا الكبرى التي تشغل بالنا وتقلق مضاجعنا هي علاقة الإسلام بالغرب وما صار إليه الإسلام من وضعه في قفص الاتهام من قبل الإعلام الغربي الذي يروج لصورة مغلوطة عن الإسلام، موضحًا أن دقيقة واحدة في الإعلام قد تذهب بجهد عام كامل من الإعداد والعمل تقوم به المؤسسات الدينية الكبرى في نشر سماحة الدين.
وأردف الإمام الأكبر: "أننا لسنا في حاجة إلى أن نذكر براءة الإسلام والمسلمين بل وجميع الأديان من هذه الأعمال التي ترتكب باسمه، ولكن السؤال الذي يقلقني هو كيف استطاعت هذه القلة أن تنجح في إيصال صورة مغلوطة عن الإسلام وأن تخترق العقول الغربية وتظهر الإسلام وكأنه دين همجي وأن أتباعه برابرة".
وأضاف، أنه ليس مطلوبًا منكم أن تعلموا الناس الدين ولكن المطلوب هو التواصل معهم وتصحيح الصورة المغلوطة لديهم عن الإسلام والمسلمين، موضحًا أن الأزهر الشريف مستعد لدعم أي جهود تتفقون عليها من شأنها أن تسهم في توعية الشباب بمخاطر الفكر المتطرف.

0 التعليقات لــ "شيخ الأزهر من باريس: نحتاج لتحرك حقيقي لتصحيح صورة الإسلام في الغرب"