افتتح الدكتور خالد فهمي، وزير البيئة، والمستشار وائل مكرم تحت رعاية المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، أول متحف من نوعه في الشرق الأوسط للحفريات، وتغير المناخ بوادي الحيتان.
جاء ذلك بحضور السيد ماريزيو ماساري، سفير إيطاليا بمصر والسيدة أنيتا نيرودي، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والسيد أجناسيو أرتاذا مدير برنامج الأمم المتحدة بمصر، وعدد من ممثلي الجهات الوطنية والدولية الشريكة.
وأكد الدكتور خالد فهمي، أن المتحف يعد الأول من نوعه من حيث مقتنياته النادرة من حفريات يرجع عمرها إلى ملايين السنين، كما يمتاز بتصميمه المعماري المتماشي مع طبيعة وادي الحيتان، بهدف إظهار كنوز وثروات مصر الطبيعية والكشف عن تغير المناخ من خلال الحفريات التي اكتشفت في منخفض الفيوم، وخاصة وادي الحيتان والترويج للسياحة البيئية، فمن خلال نوافذ العرض يمكن رؤية تغير أشكال الحياة على مدار ملايين السنين تبعًا لتغير المناخ على كوكب الأرض منذ نشأته وصولًا للعصر الحديث، الذي يشهد الكثير من قضايا تغير المناخ وتحديات نواجهها الآن ومشكلات قد نواجهها مستقبلًا.
وأضاف فهمي، أن الفريق الوطني الأول من العلماء والخبراء الشباب بقطاع حماية الطبيعة بجهاز شؤون البيئة بذلوا جهدًا متواصلًا؛ لاستكشاف واستخراج الحفريات الفقارية وإزالته بأحدث الأساليب العلمية المتبعة عالميًا، وأحدث الإمكانات، ثم عرضها بمكان يليق بروعتها وهو متحف الحفريات وتغير المناخ المنشأ حديثًا بوادي الحيتان.
وأوضح أن المتحف يجسد التوجه نحو حماية الطبيعة في مصر من خلال التعاون بين جهات الوطنية وأجهزتها المختلفة والجهات المعنية، ومنها وزارة البيئة والبرنامج البيئي للتعاون المصري الإيطالي برنامج مبادلة الديون "مشروع دعم المحميات الطبيعية بمصر" وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والمجتمع المحلي بالفيوم.
ويعرض المتحف حوت "الباسيلوسورس إيزيس"، وهو أضخم حوت متحجر، بالإضافة إلى مجموعة فريدة من الحفريات الفقريات ذات قيمة علمية بتلك المنطقة، كما يظهر للمرة الأولى الأطراف الخلفية "أرجل" لحوت الباسيلوسورس إيزيس، والتي تعود أهميتها إلى إعطاء الدليل القاطع على تطور الحيتان، وانتقالها من كائنات أرضية تعيش على اليابسة إلى كائنات بحرية تعيش في مياه البحار والمحيطات، وتمثل تلك الأطراف أيقونة وادي الحيتان وسبب هام لإعلان الموقع كتراث طبيعي عالمي "لاحتوائه على همزة الوصل بين الحيتان البدائية والحالية".
وأشار وزير البيئة، إلى أن إنشاء المتحف العالمي للحفريات وتغير المناخ بوادي الحيتان يعد انتقالًا من مفهوم حماية الطبيعة إلى صونها من خلال الاستفادة من تجارب البلدان الأخرى في هذا المجال، حيث أثبتت التجارب أن أسلوب حماية الطبيعة فقط لا يوفر الحماية المطلوبة بشكل كافٍ ولا يسمح بدمج السكان المحليين في العمل البيئي، لذا كان لابد من التحول إلى أسلوب صون الطبيعة تحت شعار استخدامها أو نفقدها بما يحقق استدامة الحماية وإشراك المجتمعات المحلية في الاستفادة الاقتصادية من المحميات.
ويعد هذا الأسلوب هو محور إستراتيجية التي تعكف وزارة البيئة على تبنيها حاليًا، وقد تم تقسيم موقع المتحف إلى مناطق تختلف على حسب حساسيتها البيئية؛ لتكون المرجع في التعامل مع تلك المناطق دون الإخلال بالتوازن البيئى لها.
كما أن نوع السياحة في هذا المجال يحقق دخل اقتصادي أعلى نظرًا لاختلاف نوعية السائح، ما يساعد على تنمية البيئة وحماية الطبيعة وتحقيق استفادة اقتصادية واجتماعية لنحقق التنمية المستدامة المطلوبة.





0 التعليقات لــ "افتتاح أول متحف في الشرق الأوسط للحفريات وتغير المناخ بـ"وادي الحيتان""